السيد محمد الصدر

27

منهج الأصول

الوجه السادس : انه على ذلك لا يمكن تصوير الطولية بين المعاني المجازية الطولية في نفسها ، والتي يصطلح عليها بأنها سبك مجاز في مجاز . فإننا إذا قلنا بالحاجة إلى الوضع في المجاز شمل ذلك كل المجازات وان كانت متأخرة رتبة . فان قلنا إن تلك الأوضاع في رتبة واحدة كانت تلك الاستعمالات في رتبة واحدة . مع أنه مسلم البطلان . الوجه السابع : اتضح من الوجه السابق ان نفس القول بالحاجة إلى الوضع في المجازات المتأخرة الرتبة ، قول جزاف ، ولازم باطل لا ينبغي المصير إليه مع أنه واضح اللزوم بناء على احتياج المجاز للوضع . التقريب الثاني : لاحتياج المجاز للوضع : ما نسب إلى المحقق العراقي من أن شرط صحة الاستعمال المجازي هو استعمال العرب القدماء للمجاز ، وإلا لم يكن استعمالا عربيا صحيحا ، فهذه هي العناية الزائدة ، يعني ان يكون المجاز موضوعا في حدود تلك الاستعمالات . وجواب ذلك من وجوه : الوجه الأول : انه مخالف للوجدان القطعي وإجماع اللغويين ، من صحة مطلق الاستعمالات المجازية المستحسنة ذات القرينة . الوجه الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ من اننا نرجع بالكلام إلى القدماء من حيث احتياج صحة استعمالاتهم المجازية إلى الوضع ، فان صحت بدونه أمكنت الصحة للجميع ، وان لم تصح ، لم يمكن الاستدلال بصحتها على صحة ما سواها . وجواب ذلك : ان هذا الوجه يدعم احتياج المجاز إلى الوضع . إذ للمحقق العراقي ان يقول بحاجتهم إلى الوضع ، اما مشروطاً بصحة استعمال من كان